ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢١٧ويروا مساعيهم لهم مردودة للخسر في زمر العصاة ومن خسر خافوا الخنا خوف الجزى يوم الجزا حتى اختزا رب الخيانة فانقبر وحموا الحما فسقاهم رب السما من كل ما ماشابه شوب الكدر فنمت به ارزاقهم فتراسلت بركاتهم في كل زرع أو ثمر ما شقهم انفقاها في أهلها مما بها من واجب أو باب بر وامتد حبل الوصل فيما بينهم منها ومن أخلاقهم لم ينبتر مسكوا العرى ملكوا الورى من ذي القرى حتى قضت احكامهم في كل بر وتطلعت اعناقهم فوق العلا حتى علت في كل مصر والجزر بيد الحجي قبضوا الرجانيل النجا جنح الدجى يجما لهم بل قد سفر فجلودهم عند ادكار ذنوبهم ترتاع من روع الحساب وتقشعر واذا استقاموا قانتين لربهم طال اشتياقهم اليه بلا ضجر فهم الافاضل بالفضايل فضلوا حتى فضوا بالفاضلات على البشر فوق القصور على سرور ثم في فرش الحرير ترفعوا فوق السرر كن قربهم بل حزبهم دع حربهم فهم الضياء بكل ليل قد عكر فاذا اقتبست بنورهم وضيائهم ضاءت اليك المظلمات بلا قمر اخبارهم اني رفعت لها هنا خذها ضياء كالمنير اذا بدر فهي الكفاية في رفيعة ماجرى بشهادة عن شهرة فيما شهر ان قلت أين هم وعناقد مضوا فنعم ولكن خذ مقال من انقصر من بعدهم تنبيك اقوام بقت بهم الوثاقة خذ بما عنهم صدر من طارقات الدهر في نزوى فما من خفية مما بها هو قد ظهر ما ان لها من ناكر أو دافع ابداً ولكن عبرة لمن اعتبر تكفي الحليم تفكراً في نفسه وتذكراً للماضيات من العبر أو ناهيا في عمره مستقبلاً بخيانة للمقبلات على الأثر قد صار في اعداد صدر حروفها مثل لمن فهم المقالة بالفكر
- 217 -