ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢مما هم قد مسهم فيما مضى والحال حين رايت ماعنهم حجر كل الاقارب بالجوار وغيره لا يطعمونهم على سغب يمر بئس الزمان واهله لما استوت فيه الخيار يجنبهم شر البشر والميت مثل فريسة مقذوفة بين السباع وماله مثل العشر او انه كالفيئ والغنم الذي فرض الاله لأهله ممن كفر لكنهم في قسمه بالعدو هم يتوافقون عليه وقعاً كالنسر يتراسلون لمن يبذر ماله مثل الصفا صف للقبيض وكالصقر ان كنت يا صحبي تريد تفكراً فيما من الايات عندكم ظهر فاصفح بوجهك يمنة مع يسرة وانظر بعينيك المنيرة ما احتشر والموضع المعروف موضع سدرة الصياغ لم يمسس له وزن الوبر هذا عظيم المعجزات فمن يطق ياتي بها وصفاً باوهام الفكر فالله جل ثناؤه قد ساقها لمشاهدات الخلق ما منه صدر فهو الوجود وفي الوجود بكلما قد كان خلقاً ظاهراً وبما استتر باق بلا قبلية ابداً ولا بعدية سبحانه جل القدر لاشيئ يشبهه ولا مثل له ربي تعالى دائم طول الدهر ما ان لنا الا بما قد كان من اوصافه مشهودة لاولي البصر فهى الجلية قد خلت عن كلما يجري صفات الخلق دائمة فذر عنك التشكك في جميع وعن الجميع إلى العبادة فابتدر قصد الصراط المستقيم حقيقة بالحق عن فرق المضلة واصطبر وعلى اليقين ديانة كن لازما للمذهب الكدمي خير المعتبر للعبد حقا لا على سفر الذي يجري على بحر الغرور بمن عبر فشعوبها لكثيرة وسفارها مشروكة بضلالها كن في حذر فهى الخسار لكل عبد خاضها خوض البهيمة في مسيل أو نهر وأشد من هذا المثال لأنها تفضي بصاحبها جهنم أو سقر
صفاته
222 -
-