ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤فاعلم هديت الرشد ياصحبى بما اخطاه من تاويله حتى انهمر في هوة محفورة لوقوعه فيها يقينا عند ذي قلب حضر نكس القضايا ها هنا فتعاكست لم يبق فيها من سبيل أو ممر المشيدة فتغلقت اقفاله واندك فيه جميع ما منه اعتمر ما ان له لبروزه من مخرج الا بفضل الآهه مهما اصطبر واقام كل طريقة مطروقة عما لها من موجبات في الاثر لكنها المطموس عنها نوره كيف السبيل له متى ليل عكر واتي يمد بزيته مصباحه فاذا به ماء التموه فاعتور اين الصراط المستقيم له ومن يكن الدليل له بما فيه احتور ذهبت به اذهانه عن كلما يرجوه عدلا مستقيماً فاندهر فبقى بمرباً سملق ما ان له من مؤنس الا الوعولات الوعر والذئب يعتفر الصعيد بوجهه بئس المقام له متى ليث زفر كيف التأنس بالأرانب والظبا والوحش وهي النافرات وما الخفر والوحل تسترط السعاة امامه والطفل طال به بليل مكفهر والنار تلفح للجميع وجوههم اين النجاة لمن تصامم ياعمر اين الامان له على فرطاته في هذه العقبات اين المستقر لو انه الداري بما قد جاءه اغلوطة وحشاء طال به السهر لبكي على فقد ان ماعنه انتوى من راحة في نعمة طول العمر لكنه ازدهرت له جناته والكف منه قد ملاه بالدرر سمع النداء من الصدى فأصده عن كل سابلة يطيب بها السفر فالبون منه بين عن أنسه اذ لايزال بوحشة وعلى الذعر وببونه قد بان عن حق الذي جاءت به تلك الرواة من الخبر فلا جل ماهو نازل متنزل من خالق عدل عزيز مقتدر وبما روته أولو الأحاديث التي جاءوا بها تقضى على فعل البشر
- 224 -