ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥كيف الخلاص به من الخطأ الذي قد خاضه خوض السفينة للبحر
الا بتوب ناصح لكنه عميت عليه النافذات إلى النهر فليغسلن جنانه وثيابه من كل درن ثم رجس أو كدر ويذيب في نار الندامة قلبه قبل التقلب في الحميم وفي السعر ويخوض بحر الصالحين مثالهم كالنون في ظهر الخضم وفي القعر لو انه ستكون منه هذه لرأى حقيقة ما اتته به النذر ولكان ما للقعر يعلم حقه ويذود عنه كالذيادة للبقر كل المساوي والمغاوي رافعاً شرفاً لها عن كل نكر قد نفر ولكان لم يرضى ببخس حقوقها بمسالمات اولي الضراوة وادكر في كل وقت قام فيه على الوحا وقت المساء معا وحينئذ بكر متصفحاً لسطور كل صحيفة مسطورة عن كل من في القسم بر يجد الصحيح بكلما إنبت به تلك السطور النيرات من الخبر وبها تحقق حقها مستلزما طرق الذين تقدموا ماضي العصر ولكان يعلم اصله فيقيمه عجلاً على تلك القواعد مستقر ماذاك بالمستور عمن جاءه طلب اتباع السابقين وما انقصر عما عليه اولوا الهدى منهم ولم تفرق مطيته إلى ماقد حفر قطاع كل طريقة موصولة بطريق ما وردته ايات الزمر ولكان عن قول العقوق مجانبا ومن المراصد بالمقاصد في حذر كل الضلال محرم مع كل ذي عقل صحيح لا له ابدا هدر لكنه ماضر الا نفسه ذو الفسق لما ان اتاه وقد كفر وهو النكوث على اكتتام خفية من خيفة العلم المقيم المنتكر ومتى بدا من قائم او عالم عظم البلاء سرا والاقد جهر بضلاله ضل البريه وانمحت عمرانها بالمهلكات ولو صغر فصغيرها منهم كبير مهلك ومتى تمادى في الكبير فقد خسر
-
225 -