ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦(1)
ان كان هذا كله متلوثاً بالعفر من كل النجاسة ما طهر منها تراب للتيمم ما الرجا من غيرها هيهات شيء معتذر الا كمثل حجارة في مزيل والعين لم تنظر بها شيئاً قذر فليحملن لحكمها في حملها لا ذاته ببيان مافيها ظهر فهي النقية في ملاسة ظهرها والحكم فيها هكذا حكم الطهر هذا بهذا مثله في هذه الأوقات من دور الغبيرة " مشتهر اين التطامع بالسلامة يافتي للعقر من عقر القضاء مع القدر بالموديات (3) لاهلها إذ انهم عقروا قواعد دين ربي فانعقر ورسومه فيها وفيما حولها بل في جميع المصر قائمة الجسر لكنها محشوة بخبائث ما ان لها من غاسل لما اعتذر عنه البصير بغسله عدم الذي يرجوا به نصرا تولى وانقصر أن كان هذا حال من نرجو به خيراً لسابقة الذي منهم ظهر اسلافه اجداده اباؤه عصمت بهم كل البلاد وما صغر فبها من الشيطان قط عمّرد في أهلها للبغي او منها اتمر منهم له مهما بدت اغلوطة منه لذلك دعوة فيها لشر عضوا عليه عضة بأسنة ممزوجة بالسم قاطعة النحر لا ينثنون بهم اذا ظهرت لهم فتن ولو صغرت بدار في نفر من غير سد خلالها بزوالها خوف الشتات لشملهم في كل بر هذا الذي كانوا عليه فانقضوا ومضوا إلى حفر معمقة الغرر والخلف خالف سعيهم متعسفا متخبطا يمضي الى مض البشر ويرضهم كالعاصرات لسُكّر ويعضهم عض السوائم يعتقر هذا بما هو قائم فيه فما من مهلة بزمانه حراً وقر والصالحون المصلحون حماتها سكروا بخمر الخاذلين كمن سكر لم تصحوا عن اذهانهم سكراتهم ابداً لشدة ثقل ذاك المختمر (1) الغبيره: أرض عمان.
(2) الموديات: المهلكات المسببة لهلاك النفس.
226 -