ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وبكل واد من جهنم خايضا ابداً على هذا فبئس المستقر يا ذا النهى بادر بنفسك واجتنب كل المغاوي والماثم والقتر واسمع نصيحة من افادك محضها فسقاك كاس وداده من خير در فانا الذي ارسلت رسل نعاجها للشاربين صروفه وخذ الحذر ودع التردد في العوايق دائما فهي المبيدة كل جسم بالشفر حسبى بها فظاعة مزاقة مراقة فراقة تصري الخصر واعلم باني ناكر ومغير كل المناكر والمغاوي ثم ذر عني العقوق بكل فحش فاسد فهو الحرام على الجهاد ومن اسر ولقد صرمت من القصيد وغيرها حبل الحمية عن جناني والغدر ووصلت سردي بالعرى الوثقى فما وصلت بسرد قد تصرم وانتثر لست المراعي غيره من حاسد قد مد لي حبل الوصال ومن نشر صحف المديح من القريض وغيره في كل صادرة على وفق الأثر لا تعتريني في الحجى من ساخط ابدا ولا راضي مغايرة البشر حتى اكن متاملا ما ساقه هذا ولا هذا هما أعلى قدر لو ساق لي الراضي لما هو مالك يحملنه فوق النياق وفي الحمر او مسني الغضبان من سطواته بمكايد ممدودة مد الدهر فالله جل ثناوه ارجوه في سعي وفيما قد قضاه من القدر مرضاته قطعت عقاب من اعتدى وعقابه ذهب الرضى ممن غفر فرجاوه قد ساقني من هذه الوعثاء من سبل السداد لمن يمر برزت لنا في صورة موعوثة وهى السوية لا محالة لم تحر ما نال منها القاصدون بها سوى ما تطمئن به النفوس وما يسر ان افسد الباغي عليهم هذه نالوا النجاة ولو غلا هم في القدر ماضرهم ابدا بما قد مسهم بل راجع منه الخسار لمن كفر وانا على هذا فمالي منة ابداً ولكن الألة المقتدر
228 -
-