ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠لاشيئ منه شارد عما طوت صحف الحساب مسطراً ان لو حقر مولاي عذبني بنار ندامتي واصل بها قلبي كصالية الجمر واسقي عظامي بعد ذلك شربة وعروق جسمي من حياض أولي البصر واطعمه من لب اللباب من الهدى وامحوا القناعة من جناني بالقشر فعساه يصلح كل لحم طال ما غذيته بهوى النفوس المؤتقر (1) ثم استباقي بالخلاص تفضلا ان سقته نحوي فانى المفتقر واذا صرفت اعانتي فيه فمن يكن المعين فذاك شيئ معتسر من عاش في الدنيا على حرمانه نور النباهة أن بها هو قد زجر جهل الوجوه البادرات لزجره والمنذرات باسرها مهما نذر حتى افتتان العايقات لجسمه وفنا السوادة بالبياض من الشعر ياربي طفت بناقتي كل القرى ادعوا الورى من بارز ومن استتر ان يخلعوا عنهم جلابيب الردى بيد الهوى في اليسر منهم والعسر حتى يكونوا خاذلين جميع من اعناقهم بالبغي فيهم قد قهر كم ناجع من داره منهم وكم من بايس منهم وكم هو قد اسر ما هذه البلوى وهم انصاره في كل حادثة فيا بئس الصور مخسوفة منها القلوب فما بها من لامع او مستنير قد زهر ياربي هذا ما استطعت ظهوره بلغته فانشره انت ولا تذر نفسي تضيع مع العماة فانني أرجوك في السراء وفيما بي اضر مولاي معذرة اليك فانني هذا بما أوليتني مني صدر من قدرة في الحال لا ادري بما ياتي عقيبا بالحياة من القدر وانا الموالي كل من والاعلى عدل الصراط المستقيم وما هجر وعداوتي موصولة في حبل من قد حاد عنه إلى الهوى طول العصر يارب سلم ثم وارحمني اذا زفر السعير باهله ثم استعر اني اتيتك تائباً مستغفراً يامن لذنب التائبين لقد غفر
(1) الموتقر: من الوقر وهو الوزر
-
230
-