ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٣١والحق بعبدك من تقدم بالوفا والمصطفى فهم الشفا من كل شر صلى عليه الله ما ملك بقى في امر مولاه الكريم قد اتمر وعلى الذين ذكرتهم فطويتهم في النظم فاعرفهم هم خير البشر غير الذين هم رايت صفاتهم مصفوفة بصنوفها فخذ الخبر تمت وهي [353] بيتا
وله ايضاً نصيحة للمزارعين:
قم باتباع أولي العظات الزاجره عن كل زرع سقيه بالزاجره ومقيمه بالدين في امواله فهي التجارة والمساعي الخاسره فالمال يغني والزراعة في يدي حراثها وليهلكن ابا قره متأملاً فيما ملت آماله في صدره ذات الكذوب الدامره حتى اذا ماجاء وقت حصادها فيرى أكفيه الكريمة صافره من خيرها فهناك يعلم انه مستبدل بالمهلكات الفاقره ما عاش الا في المذلة دائما حيران من ذي المزريات الباهره قد ضيقوا الغرما عليه واحجروا بحقوقهم امواله المتشاهره وبما اختفى قد فضه في زرعه فوق الديون المعضلات الوافره وهو الذليل نهاره بين الورى والعين منه في الدياجي ساهره قد فارقت عيناه طيب كرائها يدعو الفجيع بان يكون مسامره لم يدر اين بوجهه متوجهاً حركاته عما انتوى متقاصره حتى اذا ما اذهبت غرماؤه امواله والنفس منه صاغره فيقول ذا ياليت نفسي قبل ذا كانت لنصح أولي الصفاوة ذاكره قال النصيح له أخي من لم يكن تسع خصال عنده متوازره لم يأت هذا الحرث جزما انه هذا له طبع فلاتك ساتره من لم يكن بيداره من صلبه والناضحات تناتجت متواتره
- 231 -
-