ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢او لم يكن مبذوله من فضلة فيما يمون به جميع الدائره مع كونه ذا فطنة ونباهة وسياسة وفراسة متظاهره وكياسة في سعيه طبعاً له والنفس منه على الأقامة قادره نال الملالة والملامة دائما مهما تكن تلك الشرايط قاصره إلا الذي جمعت عليه جيوشها لابد من كون الجهاد العاشره فهي الضرورة لا يطيق لحملها إلا الجري على الوجوه الحايره هذا لذا ولكل سعي في الدنا لابد من ابوابه المتناظره ياتيه طالبه بها وامامه من كان ذا بصر يكون مناصره بل كل بيت جاءه من ظهره احد رايت به الخسارة ظاهره من رامني رمياً بأني زاعم فليملأن من الغرير بواظره وليسمعن بمن مضى من قبله اخبارهم مثل الغزالة ظاهره فليرجعن القهقرى متبادرا يرعى النجوم النيرات الزاهره ما ان لها من طامس ابدا ولا من خاسف لبدورهن البادره واذا تصامم او تعامى فلينل حظ الضرير من الليالي الكافره يا أيها الطب البصير بهذه اعني المساعي الباهرات الواقره قل للذي آماله لعبت به حتى بقي باموره المتغايره فارسل سفاين سوء سولك ربما يجري على لجج البحار الزاخره والسيل يسكب والهوى محلو لك والريح تاتي من امامك داسره ما القول مني غير انك عامد سوء المسالك والوجوه الضايره كم قد جرى فيما درى هو انه يجري طريقاً لا محالة حايره لا وهم بي إذ إنه يلقى إلى جرف وهار والمغاوي الغايره ويذوق كل كريهة في سعيه حتى يبوء ببورها في الحافره ياذا النهي فتوق سعيك في الردى واطلب لكسب الطيبات الطاهره واعمل لنفسك صالحاً من قبل ما تشدد رحالك سافراً للآخره
(1) الطب: الرجل المجرب لنوايب الأمور.
-
232
-