ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧فحق مهاجريه يكون عندي عدواً دائماً مادمت حيا تطيب له مناجاتي جهارا وسراً حين آتيه خفيا اقول له هلم الي واصغي إلى قولي فكنت به حفيا شهيداً حيث ما حضرت شهودي بحضرة خالقي عدلاً وليا قد استشهدتك الايصال مني باوصالي وما اخرت شيا فقمت حذاء وجهك ياحبيبي لمحبوبي اناجي جُدْ عَليا بغفران وتكفير الخطايا اکون به من الغاوي بريا جناني فيك منقطع فدعني اجدد فيك تشويقا جليا فكم لك في القرى صحب كثير من النظراء فكنت لها سليا كم موالاة وحب ولم تاتوا مزاورة أخيا وحاق بكم من المكروه شيء عظيم لا نروم له قصيا وكم قد جاءكم بالبغي قوم وقالوا فيكم قولا فريا فلا خلنا اعتقاداً وانتصاراً بدا منكم على الآتي عتيا فيا سبحان جاعلكم ضعافاً وكان الكل ذا جسم قويا وناصركم وحاميكم قليل الا صبراً على البأسا رضيا فكم مني هما دمعي عليكم وخرت جبهتي فيكم بكيا ففي القرآن ذكركم كثير وفضلكم كبير جاء ضيا فذكرني الهي كل وقت بتقصيري فصرت انا نسيا ونجيني من النيران يوماً به جثت العصاة بها جثيا
تمت وهي [11] بيتا
وله ايضاً:
ألا إن لي في الله علما بانه عليم بعجزي عن معاداة ذي العدوى جهاراً ولكني سأدفع بأسهم باطلاق وجهي بالبشاشة والسلوى
257 -
-