ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨كأني علي البشر تلقا وجوههم وتقبيل أيديهم سجوداً مع الدعوى شربت بها كأس الصفاوة أمزجت واني كعنقاء المغارب أو أنوى اساء اذا استرو وبالحزن مجزل فبشراي ان تابوا فنابوا عن الأغوى فيا ناظري لو شمتني في عقالهم مقيما فذر عني الشماتة والطروى بكل مقال جاهل انت وجهه ولاتك مفتونا بنفسك والأهوى خفظت لهم بالذل منى سوابقي وقلبي بشهبان الاسى منهم يشوى يراني سفيه العقل حال لقائهم كأن جناني شارب حبهم عفوى
(1)
فيسرح في سيح السملق سابقا إلى رصد في مسلكي كاسب الفحوى فينهب قولاً مر بالسوء وليدع اذا كان مبطونا وفي ظهره رجوى لمن كان اهلاً للشماتة مثله فيسلبني من لبسه البر والتقوى به نشرت بسط البطالة والردى بظل ضلالات الظنون فما اقوى قلوبهم ان قابلتها قواضبي وعجت بفرسان المحجة واشقوى لكل شكوك مستريب بجهله سبيلي ومن قد جاد اصلاً الى الاهوى فيا شاتمي أف لشتمك بالذي اقمت به دنياي للدين فاستوى على سوقه حتى علا وتفرعت فروع له فاقصد جناه ولو حبوى ويا قاذفي بالمكفرات وبالبغا حسيبك ربي ما اتيت به لغوى فما لي به من شاغل عن سعايتي ووردي حياض الحل حتى بها اروى وما ملت عن درب الهدى قط يافتي أعوج بعيراني إلى قصدها شروى عددت استباقي ما استبقت بانه سليم من المحضور في رأي ذى الفتوى فدعني اخا التقوى على الدلج دائما إلى ان ارى طباً يقيني من الادوى اسوق نياق الفكر في حندس الدجى بنور الحجى والذكر في السبل السوى على خشية من خسر ما فيه راحتي علي غبار الخوف يحثى ولا غروى فالقي باذاني الهي نداهما نراك أرانا لا تخف نازع الشوى حلال حلال في الشريعة يافتى ألا ألا تمل نحو الشكاكة فلتقوى
(1) السملق: القاع الصفصف من البيداء
- YOA -