ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

هل قد وجدتم او سمعتم مثلها رفعته ألسنة الأناس الخابره اين الذين هم اتوا إفكاً على رب الورى أهل العقول الماكره بعث الخليقة بعدما ماتوا وما صاروا ترابا حين تاتي الساهره وأولوا النفاق ومن بقى في ريبة والشك من أهل القلوب الحايره فنفوا الخلود لهم بنار دايم فيها العذاب لذي النفوس الخاسره بئساً لهم تباً لهم يا ويلهم طول الزمان فلم تزل متواتره لكنهم لو أشرقت بصدورهم شمس الحقيقة والنجوم البادره من فوق سجف الجهل جاء بها الذي قمع الجحود وجذه بالباتره فعموا وصموا عن معاني وقعها ومرورها كما اتتهم مايره أهل البصاير فانظروا وتفكروا في الواردات المنذرات الزاجره يكفيكم منها الظواهر عبرة دون الوجوه الخافيات الساتره فعساه تسمية ومعنى يقتضي سعدا لقرب بعد قرن الدامره لكنني متتطلب سعدي فلم ببرح رجائي في استعاد الاخره والخوف مني دائم من سوء ما قد اوقرت نفسي الخسيس الغادره قد طال مني بالدعاء تقلبي مولاي فاغفر لي الذنوب الواقره ثم اتني رزقاً حلالاً واسعاً يكفي المؤونة والديون الوافره وفكاك حلقي من رباق علائقي قبل اندراسي في القبور الدائره قد قمت التمس التجاوز والنجا وولوج نفسي في الجنان العامره كمثال ما قد سقت لي ياسيدي للبينات المعجزات الباهره

وجهي

أخرجت لي تلقاء لو انها مهزولة في عين من يرعى العوافي والعطايا الظاهره لم يلتفت ابداً الى تلقاء ما يرعاه قلب المهتدي للزاجره فهي العظيمة عند من نظر النهى منه الحقايق والقضايا القاهره كم قبلها من آية برهانها بضيائه فلق الدياجي الداجره

هذه صعب تناول ماعليه دائره

- 291 -