ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥جمعوا بها الاعلام للفتوى ومن ياوي اليهم بالعقول الذاكيه يتقلبون بها على أرض الرضا بالراضيات المرضيات الباقيه مستقبلين بها مقامات القضا بالعدل والانصاف بين العاميه والمبصرات من الرضا ابصارهم لا فرق بينهم لفصل القاضيه هذا لهم دأب اذا ظهر الضيا حتى العشا ما ان لهم من لاهيه واذا تشابكت النجوم وعسعست ظلمات ليل بالسجوف الراخيه وتلاهت الغفال فوق أسرة سرحوا سموا للمراقي السامية اجسامهم بين المحاريب استوت وقلوبهم في العرض حقاً راقيه فلها مجال واسع من حوله ولها مقامات به متناهيه فهم الكرام السادة النبل الذي بوجودهم جاد الزمان فما ليه وجه لكتمان الذي دخل الحجي من نوره سبحانه رحمانيه أجدادهم هم قد كسوا أجدادنا جدداً ثياب المجد ليست باليه وأوليك الأبنا فهم لنسو لنا غيث عقيب الممحلات العافيه طابت عمان بهم وطاب زمانهم ياليت نفسي فيه كانت باقيه لكن كوني قبلهم فتصرمت بيني وبينهم حبال العافيه فسترت دونهم باثواب البلا وخلا زماني كالقرون الخاليه فالصدق افضل ما يكون من الفتى وبه النجاة من السعير اللاظيه فانا الذي آتي به كمثالهم في عصرهم وبمصرهم في الآتيه فاسمع أخا التقوى مقالي والذي أبدي به خبراً بذاتي الفانيه فأنا هنا الموجود في عصر غدت عنه العدول مع الأناس الناسيه حتى البداية والنهاية لم تزل تبدي معاصي المبتدي هي عاديه لم تبق قائمة تقام بها على قصد السبيل المرتضى بزمانيه حسبي الهي في مقامي بينهم حيا ونفسي من عماهم عاريه فكانهم هم مالكون جوارحي كالغاسلين لها عقيب مماتيه وانا بها متقلب متردد في فسحة الحق المبين القاضيه
295