ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦بقضا السلامة والنجاة بفضله وبعفوه عن مصطلاي الصاليه والقلب مني بالرواسي شاهق بالعروة الوثقى قررت ومابيه من قربهم غير احتساء تصابري حتى ارى ربي بيوم الغاشيه يكفي الكلام هنا لكشف ستور ما سترته بالملغزات الماضيه من كان ذا عقل صحيح كاشف عنه ضياء الحق عشو العاشيه لكنه المعدوم بل فعسى عسى ياتي عقيبي او يكن بحياتيه وترى العجائب والغرايب عندما تكن البداية والدواهي الداهيه وبما يكون قبيل من فلق الدجى وبه التجارب الدموع الهاميه من شدة الباس الذي قد ذاقه كل امرء في ذاته والماليه فلا نهم هم يظهرون عقيب من يغشى البلاد ببطشه في الباديه يقتادهم بزمام سطوته بهم من حوله هم كالوحوش الضاريه وبهم خراب العامرات من القرى وسباء ربات الخدور الغانيه كم بضة دعجاء جاذبة الحجي ببهاءها وجمالها متعاليه قد ساقها للسوق علج مارد فتباع جهراً والمدامع جاريه وسقوط هامات على حر النقى من كل صف بالحروب الواريه
(1)
(2)
والنار تشعل في الجواري بالشذا تبقى المراسي لا محالة خاليه هذا افتتاح الباب للامر الذي لا زال فيه تأملي ورجاءيه فبذا قضت تلك الزواجر عندنا سفلاً وعليا والنجوم الجاريه ومن المصابيح التي قد خالها كل امرء شهبانها متهاويه كل الجهات معاً وفي كبد السما سحراً إلى وقت الضحى متلاظيه ما أوضح البشرى به وخروجه من هذه لأولي النفوس الداريه أهل النهي لا تأخذوا قولي هنا هزوا ولا لهوا بحسن القافيه كلا ولا بهوى بدت ميلولة منى لمن وقرته هيهاتيه لكن بنور واضح قد ساق لي برهانه ذو البينات الساميه
(1) الجواري: السفن
(2) المراسي: موانيء البحر
•
296 -
-