ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

في يقظتي ايضا وفي نومي على فرشي بأدبار النجوم الساريه او دعته للمبصرين بهذه والعين من خوف العواقب باكيه والقلب مني بالتطامع والرجا باق ولم يبق عليه أياسيه متأملا قبس البراهين التي انوارها مثل اللألي الباهيه ما وجهة وجهتها إلا وقد لعجت الي بروقها في ذاتيه ودعا لسان الحال قم قم يافتي فالى متى تلك الغشاوة باقية فالجد كل الجد في طلب الهدى فالشمس شارقة الضيا للهاديه يضطر كل المبصرين شعاعها حتى يروا أجرامها متلاليه فاسعوا بها نحو اليمين ويمموا لركابكم رحب الاحبة قاصيه فلعلكم تجنوا ثمارهم التي قد اينعت بغصونها متداليه ودعوا التخاذل صفوتي عن نبلها فلكم بها خير المعيشة راضيه يوما به الفساق سيقوا سرعاً نحو السعير وكبكبوا في الهاويه وبه البشاره بالخلود لمن له من ربه الحسنى بدار عاليه هاكم بحارا قد طفت امواجها متلاطمات زاخرات صافيه فادلوا دلاءكم اغترافا في دلاء أهل الدلالة والدراية داليه من كل بحر ماتصله حبالكم وذروا الغزير من البحار الماليه فالكل مغترف ذنوباً غير ما غرفت به اصحابه اخوانيه ولكل منتصب حذاها منصب مافات مجتهد منال الكافيه لو شربة منقوصة عن حق من ملاء الكؤسات الكبار الراويه فلكم وكم من فرقة غرفت بما لا يستطيع الآخرون مثاليه ثم ارجعوا بالعلم في هذا وفي كل الخليقة في الحقيقة لاليه ابداً ولا غير العليم بعالم فيما يكون مع البواقي الفانيه ان كنتم عقدا لكم عقدتم فينا وفي كل البرية فاريه ما حل إلا ان تحل عقائد عقدت على وجه المعاني العاريه

(1) الذنوب من البحر: هو الغرفة بالدلاء المعهوده.

- 297 -