ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥ثم قال الأخ الثقه عامر وقلت من بعده حامداً لربي وانا الفقير إلى ربه القدير علي بن مسعود بن علي العبادي مع حقارتي وقلة علمي وبصيرتي فلم أصبر ولذكر الله أكبر
ظننت خيراً أخي اذ قد وصفت به وقد ملأت ذنوبي السهل والجبلا لولا الرجا واجب واليأس محتضر لخلت نفسي من الغفران منبتلا رجوت وجانبت الأياس وشومه واصبحت مع باب المهيمن ساءلا فغفرانك اللهم عفواً وتوبة فلم اكتسب مدحاً ولست له أهلا فما المدح الا الذبح ان كان صادقا فقدر لي الافضال عقبى وموئلا وستراً لذنبي من وراء عيونهم فحلمك ستري ثم عفوك شاملا فان كنت ماظنوا فعلمك كافلي وان أك بالأخرى فعفوك سابلا فلم أحتسب من وصفه غير علمه بحالي وما علمي اليه توصلا وما كنت ارجو بعدهم من معارض وما قد حووه من علوم فلا يتلا ولما غشانا الجهل غطى قلوبنا وزال هداها ثم اقدامنا زلا فهيهات اعلام الهداية هدمت فضاقت الدقعا وصرت اخا الجهلا بي رزايا عظام قد دهتنا بدارنا فلم نستطع صبرا ولم نستطع حملا ذهبنا بموت الأريحي هلالنا لقد فاقنا علماً وقد فاقنا عقلا سما علمه فوق السمو وقد علا بأعلامنا علماً وفهماً وأوغلا اذا كان للأبدال خيراً مؤكدا لكان له وكان له مثلا رسم
محرم
تراه غضيض الطرف عن كل وللورع الزاكي به قد تسربلا رفيق لما ياتي شديد على النهى عفيف لما يهنا به متأملا رحيماً تجده خاشع القلب خاضعاً مجيباً لما يدعى شفيقا مواصلا فالعلم حرفته والحلم حليته والزهد زينته والعقل قد كملا قريب بعيد ثابت الجاش رازن صبور على البأساء لن يتزلزلا فآذوه كم كم ثم آذوه كم وكم فلم يكترث غيضا ولن يتجهلا
- 305 -