ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦(1)
يقابل اكراماً ويدبر غافرا تراه ابتساما حين تلقاه سلسلا هلال هلال الدين مازال نوره مضيئا على الافاق حتى تأفلا هلال التقى والحق لازلت ناطقا بصدق مقال ناصحاً متبتلا هلال السما وتر وانت هلالنا فما لك من ثاني ولا من مماثلا هلال السما ان غاب لم يستضى به ونورك هادينا فحزت به الفضلا هلال السما في كل شهر تمامه ثلاث ليال التم عدا كواملا وانت هلال الارض لازلت بدرها ولم تكتسب بالطول إلا تكملا هلال السما التنين يغزو بنوره ونورك باق دائم لن يبدلا كذا جسمك البالي غلاف لما احتوى وما هو الا كالأواني وقد خلا بكتك خلال العرش والفرش خلقه عموماً وتخصيصاً لمن عرف الفضلا ويبكيك بستان ويبكيك قصره وتبكيك جنات وانت لها اهلا وتبكيك اشجار بها وثمارها نخيل وصنوان وفسل مع العلا ومسجدك المعروف في أرض كندة بردتنا الزهراء صارت لنا حلا فيا عجباً مما حواه هلالنا من العلم بحر لا يرام له مثلا فلم اقف تعليما له أو دراسة ولا كتب تشرى ولا كتب تتلا فإلا القليل ليس جدوى لطالب ويرويك ما تاتيه نقلا وذي عقلا اهذا رسول ام نبي له يحيى لقد طويت بسط النبوة واجتلا مقامات احكام واديان شرعة يجيب بها ان سيل لن يتولو لا هي الردة الغراء عهدي بها الهدى وأركان دار الله كانوا بها أهلا لقد طال غشياني بها أدلج الدجى أطيب آلامي واستشفي العلا كمثل قبا عهدي وطيبة دهرنا ومقدس اشياخ فعادت لنا جهلا الا حبذا سكانها نجل أحمد سعيد هو الزاكي ولم يتبدلا لقد قبض التأصيل قبضة ضيغم وعض على التعليم عضا مزلزلا
(1) الأقول: الغياب وهنا كناية عن موت المذكور (2) الردة: محلة من حلل نزوى بسلطنة عمان وهي دار العلم يومئذ