ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣١قد قسم الأوراد من أوقاته وقت التهجد ثم وقت سناته لو كنت يا صاح بجنب ازاته تسمع له همسا على خلواته ليلا بسحر أو بوقت الناشنه
ثم الضحى قد مد فيه بساطه يتلوا كتاب الله واستنباطه للعلم لما شام منه شطاطه قد كان أواها يجر نياطه نار المخافة في الحشاشة واريه
فالدمع منسكب على أثوابه وجبينه رشحاً على محرابه كالودق يخرج من خلال سحابه خوف الأله وخوفه لعقابه أين الأمان وأينه لمثاليه
لم يلهه كأب وطول بكائه عن حسن أخلاق وطيب ذكائه ازدوجت مخافته وحسن رجائه ياحبذا محياه حين لقائه يلقاك بالبشرى البشاشة ياديه
لازال مأتوساً إلى أن جاءه ملك النفوس ونال منه عطاءه مسترجعاً مستغفراً آناءه ورأيته بالذكر مضمض فاءه حتى انقضت انفاسه في الداجيه
كم من قلوب من فراقك رعتها كم من عيون أنت قد أبكيتها فبفقد وجهك سيدي انكلتها تبكي عليك مواطن أودعتها كتب الشرائع ثم كتب عظاتيه
قد غبت عنها سيدي في غيبة ما من رجوع لا ولا من أوبة بعد الرحيل فيا لها من نكبة قد عوضت عوضا لها من رتبة آه لاحباب بكتك بكائيه
يبكي كتابك سيدي مع رقمه قد طال ما انبسطت يداك لرسمه فوق الكواغد نثره ولنظمه تبكي عليك ذوو الأصول بحكمه تحيى العلوم فيالها من باكيه
- 31 -