ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣٢لما احتوتك بلاقع وحفاير ودعائم وجداول ومقابر فبكت عليك مساجد ومنابر تبكي عليك مصاحف ومحابر هاجت به الارياح ثم الذاريه
أضحت قلوب العارفين سواقما من طول فقدك سيدي تشكي الظما قد طال ما أوردتها عسلا وما أبكي عليك وكل ناد طال ما شهد العلوم لقطبها متراميه
أبكي عليك وكل نفس نافست في الدين مع طلابه قد آنست كم قد خلوت بليلة قد عسعست تبكي عليك بقاع أرض لامست منك المساجد صافحت للناصيه
تبكي وتسكب دمعها ثم الدما لا غرو منها أن بكت فلأجل ما أضحت بفقدك سيدي تشكي العما أبكي عليك وكل فعل طال ما وطئت ركابك للمساجد ساعيه
حبا لكفيك الكريمة سيدي يخضعن رأس أولي العلا والسؤدد تبكي عليك ومقلتي ياسيدي
أسود
تبكي عليك بسكب دمع تبكي عليك سريرتي وعلانيه
كم حرشت کم سولت فمنحتها أنت الكريم مواعظاً وزجرتها زجراً بسوط مودة فردعتها تبكي عليك بصالح أودعتها قلبي فليتي أن تكون شفائيه
فأرى العلوم تقطعت أسبابها ثم النصائح أغلقت أبوابها لما أتاك من الرحيم كتابها أبكي عليك ونزوة وترابها
لا بل عمان ودورها والباديه
ثم الجبال المشمخرة رؤسها بل كل عال ياأخي وأسها لو لم يكن صلداً تطاول حسها بل لا يلام بكاؤها اذ شمسها أفلت وشهب الليل أمست هاويه
- 32 -