ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣٣آه بها من ليلة بصباحها قد شاع نعيك بئسها برواحها غارت شموسك سيدي ببطاحها ما بين راحتها ونشر رياحها ما بين تربتها وعصف العاتيه
كالطيف مختطف فما من مدة كلا ولا من مطمع في عودة فالدهر بعدك سيدي في شدة بعد انفساخ مميتة من عدة تسع الليالي بعد ذلك ماضيه
فتحت لنا باب البلا بمرورها كشفت لنا عن باسها وشرورها لسنا لنشعر عند وقع مسيرها ادا أججت نيرانها في دورها ما أخمدت من بعد ذاك الواريه
بل قد تسعر لهبها وشرارها لما تطاول في الورى أشرارها تبكيك أعوام مضت أقمارها تبكيك أيام الصبا ونهارها وكذا الليالي والنجوم الساريه
آثرت اهلك لو تكن بخصائص فمنحت تروي من نصائح خالص لم تألوا ان وجف العدى بغصائص سيف فلا ينبو ولست بناكص عقب الرجوع ولو وطتك العاديه
أبكيك وقت شبيبتي وبشيبتي تبكيك أكبادي معاً وحشاشتي قد طال ما آثرت نص أئمتي وحبيبنا المختار سنته التي وقت الزوال فريضة والتالية
فمضى على هذا وذلك شأنه لم يلهه وقت الفريضة دونه شغل الزمان وربه هو عونه كم قالت الأعداء رغما أنه في بدعة وضلالة متوالية
ظنوا بزعمهم صواباً قولهم وبكبرهم بل ظن منهم مالهم في طعنهم حجج تتيح قبولهم فهم العماة عن الهدى تأويلهم وهو البصير بما عليه الهاديه
- 33 -
-