ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣٤لم يتبع عوجاً يعج عن أصلها كلا ولا ذهل به عن عقلها بل ذاك عدل قيم في سبلها تشهد له كتب الشرائع كلها وامامها التنزيل ثم الهيه
ماضره مما أتوه توهما حسداً وغيضاً في الصدور تجهما قد ردهم بنحورهم رب السما أحرى بهم أخلاق بدعتهم بما
جاؤا بها اذ ناصبت لإماميه
أبكي عليه وبيته مع مابه قد طال ماسعت الأنام ببابه وفنا صباه في العلا وطلابه والمسجد الشجبي لا غروى به ان جاد دمعاً من عيون جاريه
لبثت به من بعده أسقامه أجرى على الأوصاب ذاك مقامه هيهات رجعته تكن ومقامه قد طال ماصفت به أقدامه ودموعه في بسطه متساقيه
وقت الهجيرة قد يعود ويستعن بالله بل لجلاله فلقد ذعن لم يستمع قول الكفور ومن طعن زجر الجهول عن اللغاوى ثم عن رفع التقهقه او جدال العاميه
حتى قضى المولى الكريم لنحبه املاكه لما به وفدت به حنت عليه مواطن في عقبه والمسجد النبوي لا لوم به أن حن ذاك سريرة وعلانيه
أو صب دمعاً ما جرت أيامه فوق المجاحران بدت أعلامه أو عض كفا ان بدت أرتامه كيف الملام له وفيه مقامه ثلث الأخير من الليالي الداجيه
هجر السنا من خوف خطب فادح لم يلتفت أبداً لنشر روائح مستقبلاً فيه بقلب راجح بدراسة وتذاكر ونصائح حبا لذاك الوقت من أوقاتيه
-