ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قد صاح فيهم صايح فأبادهم خرجوا اسراعاً طالبين معادهم تركوا بناءهم بها ومشادهم يأبى الفناء بان تدومي بعدهم

بل توردين حياض حتف ماليه

وستنزلين منازلاً قد باينت أهل الدنا ولضدهم قد ساكنت فيك الليالي ساريات ماونت ثم اقصري طرفا الى ما عاينت عيناك من أهل ومن جيرانيه

من شارخ بشبابه هو مفتتن أو مؤمن يمضي بقلب مرجحن أو كل من هو بالصياصي محتصن من والد أيضاً ومن عم ومن

ثمرات اكباد وغرس فؤاديه

فهم يقيناً بالدنا قد ألفوا حسن الحياة بطيب عيش أترفوا كم منهم شادوا البناء وشرفوا قد جرعوا غصص المنون وكلفوا قوت الحياة فيالها من داهيه

لم يبق منهم بالدنا من شيبة أبدا ولا طفل وذات شبيبة قد غيبوا عنا بابعد غيبة خرجوا من الدنيا فما من أوبة بل نوبة الترحال تقرع مابيه

ما أبقت الاحكام قط عيانهم سكنوا الثرى وتمزقت أبدانهم تركوا قصورهم هم وجنانهم يأبى الاهك ان يفيتك شأنهم فتخلدين بها هنا هيهاتيه

لو عشت احقاباً على عيش الدنا وطلبت باعاً أو علوت على البنا حتما عليك ورود كاسات الفنا يفنى المقام بنا ويبقى مابنا أعنى الحقائق في المعاني الباقيه

ما الحول ان نادى الاله بريتي أين الذين تكبروا عن خدمتي لبي مجيباً كلهم في قبضتي والجسم عيد الي بدايته التي منها نشا بئساً بها من فانيه

- 36 -