ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وضع الرفيع معفراً في تربه رفع الوضيع من الورى عن حسبه بالعرش يرفل معجباً في ثوبه حلت بنا المثلاث في زمن به شابت بسوء مسيره أطفاليه

حلت بنا الأوصاب ثم وخيمت فينا المصايب والنوائب طمطمت من شؤم بدعتنا التي قد أبرمت مرت بنا الجرعات ثم تغلصمت

منا الحناجر من دواهي لاهيه

قرحت قرايضا معاً واستسلمت منا البصاير والعقول تولهت لما دهت دهياؤها واستوغلت قصمت ظهور أولي النهى وتقلقلت منا القلوب تقطعت أكباديه

قد أذبلت عود الغرام فأزندا لهب الوطيس بدارنا فتوقدا قاموا عليه العامهون أولي العدى قد ضاق ذرعاً ذو الهدى لما اهتدى

اما الغرور فقد حبا بزمانيه

ويجر ثوب البغي اذيال الخنا يجنى ويسبى ما به من بأسنا باءت لقصر ذراعنا ولباعنا دول الدناة تداولت بديارنا من زالت الكرما بأقصى ناحيه

قهروا البلاد ببأسهم وتهوكوا أمر الامارة بل هم قد أهتكوا حرم الحريم وللورى هم أهلكوا ملكوا البلاد على العباد وملكوا أشرارها أحكامهم متنافيه

لم يقتفوا أثراً بها لكتابها كلا ولا خبراً لفصل خطابها فعموا وصموا عن دليل صوابها ليسوا لها أهلاً ولا من قر بها بل حقهم من ذي الأمور الصامية

حملوا العلوم ذريعة ومطية يتجشمون بها الفيافي غيبة اخذوا تلاوتهم اليها حلية واستملحوا أم للعين فتية وأستنتجوا منها نتاج الخاسيه

- 38 -