ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فأستصعبوا طرق الهدى واعو وججوا عنها اعوجاجا للهوى هم أولجوا بئيساً بهم تاج الرياء تتوجوا قد اضرموا نار الحروب واججوا بحريقها في كل دار واريه

عزموا علينا عند ذلك بالجلا لم يتقوا مولاهم كلا ولا حر الجحيم اذا اصطلا وتشعلا همج رعاع لا لهم عهد ولا دين ولا شيم لهم متعاليه

خسف الاله لهم قلوبهم بما عنه تولوا مدبرين على العما جعلوا البصائر للمطامع سلما قحط وفرط ثم محق حيث ما ركبوا أكبوا من فساد الخافيه

عضوا علينا بعد غيض قاطع لم يرحموا طفلا ولا من قانع ذي عيلة كهلا فما من مانع هلكوا البلاد فما لهم من رادع كلا ولا من زاجر للعادية

فترى الرياض بلا قعالم يتركوا من لينة أو لبنة لم يمسكوا عن هدمها طول البقاء يسلكوا ظلما وجوراً ويلهم قد أهلكوا ستر الحياء وفرقوا للواقيه

ملئوا بيوت الله دن خمورهم وغطيطهم فيها وصوت زمورهم فكأنهم حمر بسوء نفورهم نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم تباً لها تلك الرجال الخاويه

فكانهم لا يفقهون بيانه أوانهم لم يعلموا برهانه أف لهم لم يقتفوا قرآنه هذا يغير بجاره فكانه ذئب يروغ على سوائم ماشيه

عقراً وبقراً وافتراساً في الحما بغياً وعدواً بالصدور تدلهما صدوا السبيل بل استباحوا محرما سلباً ونهباً ثم قتلاً مثل ما فني أبيح لهم بحكم إلاهيه

- 39 -