ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٤٤

أو كالسفاين فوق يم قد علا في ظهره موج تكسر واعتلا تجري بتدبير القدير ذو العلا ما ان لها تقديم أمر لا ولا تأخيره من ذاتها كاللاهيه

ثم الفنا فطريقه ماثورة أما النفوس بحسنها مأجورة وببؤسها وفسادها مأزورة أما الأمور فكلها مقصورة قهراً قوياً حكمة ربانيه

ثم السوابق بالحقايق قد مضت أحكامها في طيها قد قوضت وكذا المواقيت التي قد أفرضت فاذا أتت اوقاتها ثم انقضت

اجالها جاءت حثيثا ساعيه

كيف الخلاص من القفاص فما بها نفسي اضطراب للتوى عن حوبها الا بعفو واسع من ربها يارب هب لي توبة انجو بها يوم الفضايع والأمور الداهيه

فالأمر ليس بهين ووصاله عنا فغيب أقتت أجاله أن الفتي لو أوسعت أماله فاذا يقال أولاً ما باله متخلفا عن مسجد أو ماليه

فعسى تكون مسافراً بعد النوى او انه في بيته شغل غوى او ناله جهد به ضعف القوى فيقال ذا دنف عليل قد ثوى في وكره متطلباً للعافيه

فاسترجع الاخوان أهل وداده وتأوهوا اسفا على استضهاده فالله يفعل مايشا بعباده فتذمر المسطيع من عواده ولقد تنادوا ضحوة لوصاليه

فمضوا جميعاً منهم متصبر شيخ كبير فيهم مستظهر دخل الجميع وكلهم مستصبر فاذا به متلفع متدثر ممتدة أوصاله متراخيه

- 44 -