ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٤٥

نظر الجماعة رأسه متنقلا أبدى إليهم وجهه متهللا مد الكريمه عند ذاك مجللا بذل القوى من نفسه متجملا متباشراً بلقائهم اخوانيه

فرّغوا من حوله البابهم فكأنه لم يفقهن خطابهم نظر الاحبة وجهه فأرابهم سألوه عن احواله فأجابهم حل القضاء ولست ادري مابيه

لما رأوا من شأنه فتكدروا اخوانه من أجله فتعبروا وتاوهوا اسقا بهم وتشمّروا قعدوا مليئاً ودعوا وتصدروا بل عاودوا بعد اثنتين ثانيه

نادوا وقد قرعوا له في جرسه أدنت وصيفته لهم مع عرسه أو والد أو أفرخ أو غرسه وجدوا به ثقلاً يجود بنفسه اوفى لهم بتحية وسلامية

قعدوا اذا بازائه وحياله فكفاهم مما رأوه بباله عبراً فما هم ألفتو لسؤاله هذا وحار مفكرا في حاله متنفس الصعدا بعين باكيه

حيران ذاك وقد بدا بعجيجه متطلبا باب الهدى لولوجه والقلب منه يصطلي بوهيجه متأوها لدخوله وخروجه متذكراً انّى لهم ذكرانيه

في كل معاقد مضى من دهره دهر الشبية والغرور بعصره ثم المشيب وما بدا من أمره بل لا يلام وسعيه في غمره من شركة الأوباش أهل زمانيه

قد خالط الأهلين مع جيرانه ولصحبه هذا ومع إخوانه ولصدهم في عصره وأوانه في بيعه وشرائه وحنانه متلطخاً بالطول في بيعاتيه

- 45 -