ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٤٦

(1)

لا زال ذاك حياته في وصبة مستغرقا فيما عليه بلجبة كيف الخلاص فيا لها من كربة قد غره الامل الكذوب بشربة كأس الشباب وخمرة م العافيه

فتداولت عبراته في كربه من أمر ما هو قادم مع ربه فتخاوض الشك المريب بقلبه طلب التخلص عنده فاذا به قد أغلقت للراحتين الخاليه

فبقي كئيباً حايراً بصنيعه ودخوله بحر الهوى ووقوعه عجز المساك عند ذا لرجوعه فتهاملت عيناه سكب دموعه وتصاعدت حسراتهم الماضيه

حتى دعا داعي الهداية طالبا سبل النجاة إلى السلامة ناجيا فاستيقض المسكين فيها راغبا ودعا الوجود من الشهود وكاتبا املا عليهم ما عليه باقيه

قعد المسطر واستلام شهوده والكل منهم باذل مجهوده يدعو لقصد رشاده معبوده لفظ الموفق اولاً تجديده بشهادة الاقرار بالوحدانية

من صحة في عقله من ريبه من عمره كلا ولا من كربه صاح كبدر قد بدا من سحبه بالجمعة الزهراء ثم بتوبه سراً فسراً والجهار علانية

فهما الدعائم والأصول فهكذى والقايدات إلى الجنان ومحتذى للصالحات عن المخاوف والأذى والنصح فيها للتخلص كهذى ما أثروا أهل التقى أسلافيه

فيها استحق المخلصون بشكره رب البرية مع وسائل أجره والمحو للذنب العظيم واصره ثم الوصية في ذريرة عطره

وحنوطه مع ثوبه والباقية

(1) الوصب: التعب والشدة.

27 -

- 46 -