ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٤٩

حضر الجماعة فاستشار ثقاته أوصى عليهم ما ذكرت صفاته عقد الخلاص مجدداً توباته لما قضوا أخوانه حاجاته خرجوا جميعا حاملين العاريه

قد خلفوه وما جناه بعقله فيما يناقض دينه من فعله لازال ذاك بيومه في ذله مع غصة مما وهى من حمله رحم المصاب براسه متعاليه

حتى اذا شهب السعود تأفلت وضياء شمس الحد ايضا بدلت بغمام سحب بالنحوس تحملت شدت به علل المصاب وحولت دنياه كل منافع متناهيه

قد كدرت صفو الشراب وعللت عيش النعيم ببلوها قد كبلت رجليه أيضا واليدين فغللت قد صغرت وجه الحيا وتقلبت في وجهه بنقاط سوء خافيه

غدرت به والله أبدت مكرها حلت عليه عند ذلك شرها كتمت حلاوتها فتكشف مرها سترت مخالبها لترفع درها كشرت مخالبها الظروس الفاريه

لما استبان له الجفاء وخيمت من حوله علل المصاب وطمطمت فيه الرزايا والعهود تصرمت طلب الوفاء بعهدها فتبسمت هزوء وقالت لا تثق بوفائيه

فانصب منه الدمع بلا فوده أسفاً على التفريط فيما عنده لما تيقن للمنايا ورده بل عنده الشيطان يبذل جهده ومراده جار له في الهاويه

بإياسه من خير كل بضاعة في صفقة بنساً لها من باعة خدم اللعين فبئسها من طاعة اما الموفق يالها من ساعة ترجو السلامة والرقي في العاليه