ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قد انطفت نار الأياس وذهنه برد به پرجو النجاة وعينه

ترجو المبشر حين يرجو

شانه بلسانه ذكر الاله وظنه

حسن وبشرى قلبه متواليه

قد طلق الدنيا معاً فابتها والقلب منه بغيرها لقد التهى فقد اللذايذ كلها مع ما اشتهى قطع الغذاء مع الدوا حتى انتهى اعدى الاعادي من رمته القاصيه

فتثاقلت أعضاؤه بعد الوهن أو انحنت منه المفاصل والوَتَن لم يبق من شرس بها او من منن عجز الكلام فلا يجيب نداء من ناداه من أهل ولا للآتيه

فاحلولقت كفاه ثم تقوست زنداه عن جنبيه ثم تعقصت منه الملاهم والخدود تخمصت وتناقصت عيناه ثم تقلصت منه اللسان فيا لها من قاضيه

وتعقلت اصداغه من فائه فبقت حيارى أهله بازائه كيف السبيل إلى ولوج غذائه صب الحبيب له بحسوة مائه سالت مواضعه وفاضت نافيه

حل الاياس باهله من كلما نعم الحياة بوجده لما رما من فيه ماء سلسلا عنه احتمى حتى اذا هبطت ملائكة السما بشرى القدوم امامه متراميه

شخصت لهم ابصاره عن غشوة فراى الحياة فما لها من رجوة إلا القدوم لما جنى في خلوة في خلوة اما عذاب دائم اما عذاب دائم في شقوة أو من نعيم واجب في الباقيه

طوبى لمن يأتي بقلب سالم يرجو السلامة من عذاب دائم ثم الكرامة في نعيم قائم ليس البشارة عند ذاك لجارم كلا ولا من رحمة في الآتيه