ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٥١لما تدانت أرضه وسماؤه فتصاعدت عبراته وبكاؤه نزل الشحوب به وآن فنائه حل الاياس تفتت أعضاؤه والروح ودعه وداع القاليه
لما تصرمت الحياة ببته عن كل حي يا أخي بوقته وقع التداعي عند ذاك لفوته بدأ الفناء به بداية موته قدميه مع ساقيه ثم العاليه
وله ازيز من شدايد سكره وتقاصرت أنفاسه من عمره بتجرع الكاس الأجاج ومره لما تقلقل روحه في صدره حس تقضقض لمعائيه
فسمعت
فاشتد فيها نزعه عن جسمه فتفرقت ألامه في عظمه
لم يبق عرق لم يصب من سمه حتى اذا بلغت إلى حلقومه وقع التغرر ثم حل الناصيه
نشر الحمام براسه اخلابه وتجلجت عيناه دمعاً سابه رشح الجبين وغاله ما صابه ثم التشنج أن علت أقتابه زيد من الشفتين ضلت ساريه
فبقى صريعا جسمه في ضرحه ما بين باك صارخ في نوحه آن المرور به لرمس ضريحه صعدت ملائكة السماء بروحه في منتهى علم وفصل القاضيه
فالجسم عيد إلى ضريح نازل مسدودة أبوابه بجنادل وعرى به من كل هول هايل في سورة التطفيف فرق منازل الفجار والابرار حكم الاهيه
فالمتقون نفوسهم مسلوكة في رفرف ليست هنا محبوكة والمجرمون لفي لظي مدروكة فاراك سامدة وانت وشيكة لقدوم نفسك في الدواهي الداهية
1