ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٥٢فاراك مقبلة إلى ذى غرة أفتطعمين من الدهيم بنصرة ان قد أتى ملك النفوس بسكرة فالجسم منك مصيره في حفرة تلعب به الديدان حتى الداهيه
في وحشة فرداً وهُن ضجيعه نفري العظام وينثرن ضلوعه أفنى الزمان وضيعه ورفيعه قد ضمه حجر الرغام جميعه لا فرق بين أسافل والعاليه
هذا مصير الكل منا يالها من دهشة لم ترن عيني مثلها نزلت قلوب المقبلين محلها ثم القيامة كم دواهي قبلها واتى الحساب فيا له خسرانيه
تبدو ندامة من يرى اعماله
بين البرية قد بدت أفعاله
نصبت موازين القضاء حياله ثم السياقة للمقر فياله غبن عظيم جنة أو ناريه
يا نفس اين المنتهى في سجنه تهوين في ادراكها أم سكنه مرفوعة فوق العلي مع ظنه برضى الحبيب مضاعف في حينه غضب القدير أشد من نيرانيه
ويل لمن حقت له مع مابها يوم القيامة اذ يفور بلهبها قد دهدهدوا اصحابها دعا بها فكذا الخلود بها أشد عذابها خير الجنان خلودها في الباقيه
طوبى لمن في الحق ليس بزايغ يسلكن في سبل الهداية مبتغ فيها الخلود بنعمة لا تفرغ بل ميزي يانفس أنّى تبتغ فلقد أطلت بذكره وعتابيه
أن كنت مقبلة لقصد فايض طرق الهدى والله خير محافظ أوصيك حسم الشك شر معارض وعليك بالتنزيل ابلغ واعظ فيه الهدى وله الشفا وضيائيه
- 52 -