ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٥٦قد أم كل الخاشعين وأين هم من بعده في موطني بزمانية أجرى بنا إعدامه عنا فما تدري بارض في الغبيرة حاوية شبها له وخشوعه وخضوعه فرد الزمان بذي الصفات الصافية قد فاق أهل زمانه في مصره ورعاً وزهداً والعظات الشافية يمشي بنور الله مقتبساً متى ما قد مشى يوماً برجل ساعية متوقفا عما تعامى دونه لم يلتفت لذوي المساعي الغاوية مستمسك بالعروة الوثقى التي فيها نجا أهل النجاة الباقية كانت له سير يسير بها إلى سبل السلام سريرة وعلانية قد رام أهل زمانه بنصايح تترى نجوما للصدور الصادية تجلوا بصاقلة صداها دائماً دأبا له كالواجبات الجارية اهدى لنا كتبا بها مشحونة احدى وعشر عدها متوالية ثم الهدايا تحفة لأولي النهى من سفره تشفي العقول الدارية وكتابه المختار قد جمعت به الاديان والاحكام تلمع صاحية والنظم منه ظاهر مضمونه منه الكواغد بطنها والحاشية وقصيدة السلوان حسبي ما حوت من كل ما يملي القلوب الخالية فطوى النباهه والنزاهة سالكا سبل السوية مابه من قاذية ما طال منه الطرف فيما رونقت دنياه من زهراتها المتدانية كلاً ولم وينظر لها وجنانها وكنوزها وثمارها المتدالية ابداً ولا انهارها وقصورها وسريرها وسرورها بالغانية فيراه برقاً خلبا ما أن له من مطمع أو كالقهوب الناشية ان جاءه ذو حاجة من دينه يسأله أو في الفارقات اللاهيه يوليه ما أولاه مولاه الذي انشاه خلقاً بالصفات الوافيه علم اذا عاينته مستقبلاً محرابه سحراً بعين باكيه متوجها وجه الأله بوجهه طمعاً وخوفاً من ذنوب ماضيه
-