ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٥٧وأداؤه للخمس في أوقاتها لم تلهه عنه الملاهي الدانية في مسجد قد كان أو في بيته أو ماله أو في البقاع الخالية ثم التلاوة والعظات بوقتها والفكر في خلواته المتواريه لم يأل جهداً للورى بنصائح والزجر للسلطان والاعوانيه والأمر بالمعروف من آدابه وله أوان الفحش نفس ناهيه ما خاف من مولاه لومة لائم أو صولة من ذي السعاة الطاغيه قد كان لم يخرج به غضب ولا منه الرضى عما يحب إلهيه والفضل منه سائل متراسل والعفو للنفس الغفول الخاطيه والسعي منه في المصالح ان بدا شنأن في قوم برجل حافيه لم ينثني عنهم إلى ان ينثنوا عما عليه من المغاوى الباديه حتى اذا ما اججت واستسعرت بجحيمها نار السعير اللاضيه واسودت الآفاق من ظلماتها لم نرتقب ابداً لها من جاليه واستحوشت روس الديار وأهلها فيه الخوارج اذا تتهم باغيه دانت بنشرته النفاق وضدهم أهل السوي من الطريق الناجيه اخبارها من شؤمه مشهورة منشورة في كل دار داريه لم يبق في الاسلام محجوراً ولا من بدعة إلا وجاءت ساعيه لبت لداعيها ونادت في الورى فاصغوا لنا طوعاً باذن واعيه صغت الرعايا والرعاة باسرها ومضت إلى دين الأزارق صابئه إلا القليل على انتهاك حرامها فوق الحطام من الهوى متهاويه قد غيروا سنن النبي وبدلوا سير الكرام فاصبحت متنافيه يكفي الحليم تفكراً في فتحهم فتح النواصي كالقرود الخاسيه خلعوا البياض من القميص وغيرها هاماتهم فمن العمايم جافيه لبسوا جلابيب النساء بجنوبهم والخمر فوق رؤسهم متراخيه فرضوا بها لبساً فساء لباسهم يارب فاجعل من رضاك لباسيه
_ OV_