ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٦٦

لولا النشور مؤجل سارت بها تلك الجبال لشدة الزلزال وتفطرت منها السماوات العلا وتقطعت كالهيدب المتدال وتكدرت شهب السماء وكورت عين الغزالة والهلال التال واسود وجه الأرض بعد بهائيه وتداعت الأملاك للانزال وتفجر القاموس من أرجائه في كل وعس نونه هدمال ما أعظم الهول الذي جاءت به قد نازلت للفضل في التمثال واشد في عين البصير بوقعها اذ انها في المذهب المفضال خرجت بخارجة عليه فكسرت منه الدعيمة في الزمان الغال مات السري فتى خميس جاعد ميخ الاماجد سيد الأقيال يا أيها الحبر الوقور من الذي يحصي لمدح مذاهب وخصال في كلما اتيته فرسمته من كل فعل أو نظام عال قد كنت شمساً للانام مبررا في كل قطر عامر أو خال جلا ضياؤك كل داج فاهتدى أهل الهدى من غشوة الاشكال قد غاب بالدقعاء جسمك سيدي يبلي التراب محاسن الاوصال خلفت فينا ما رسمت موثرا من كل فن لست بالمكسال لا زلت دهرك قانتا مستنبطة علم الشرايع من أصيل عال ساع وداع للاله ودينه حتى اصطفاك لافضل الاعمال احضاك ماترضاه منك شهوده ورقيت عند أفاضل العمال بالقرب منه القرب منك تناله حزت الإراثة كلها بكمال وعلوت نوراً في السماوات العلا بين الأمين وصنوه ميكال لله انت الحجة الكبرى فلا ترضى سوى مصباحك المتلال يمشي به سعيا إلى دار العلا لم تخش من ظلم ولا ريبال بين الارايك تجتني لقطوفها ومن النمير شرابه وظلال عصرت صروف الحادثات غصونها وذوي البصير الباسق المتدال

(2)

(1) هدمال: الثوب الخرق. والنون: حوت البحر. (2) الظلم: اولاد النعام والرتبال الاسد.

•

- 77 -