ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وخلفان هو الكندي دعني اعد مديحهم ولو كان وخزا هما لي صفوة في الدين حباً وفي يوم الجزاء بذاك يجزا ومن والاهما وأقام عدلا وكان لهم عن الحساد حرزا حسبتهم لنوب الدهر سيفاً وحصناً عالي المرقا وعزا رجوت العفو لي ولهم جميعاً اذا اهتزت رماح الموت هزا تمت وهى ستة وعشرون [26] بيتا

وله ايضا يذكر فيها ماوقع بالعليا من وادي بني خروص بعد موت أبي نبهان:

محال محال ان تكون لنا بقاع مناديساً يدس بها المتاع وعز للرجال اذ اعتراها اعتداء وافتتان أو ضياع ولكن الرجال لهم طباع تصان بها المواضع والضياع فهذا ديدن النجباء منهم وبعضهم لبعضهم سباع الا يا أيها المرتاب فيما نبأت به فما فيه نزاع فذاك الصدق والحق المنير حكى شمس النهار له شعاع كفاك بما تراه من الرزايا بوادي بني خروص والسماع بموت ذوي الحلوم فتى خميس وربان الورى وقع الشناع لقد ذهبت مهابته وضلت فلا يرجي لها فيه ارتجاع وتاه المحتمون به فغابوا وشيكاً عاقهم عنه انتجاع وشتت شملهم وذرى ذراهم ونال حماهم العالي اتضاع فلما تحمهم سمر العوالي ولا ماشيدوه ولا اجتماع ولم يمنعهم حرس الصياصي ولا رصد الشوارع والدفاع لقد أخذوا بها والأخذ لما بليد الرأي صار هو المطاع

- 79 _