ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٨٤ظلم الدجى لهم نهار مسفر وهم قيام ركع لم ينعسوا عمروا الهدى في ليلهم مولاهم كم سبحوه سريرة كم قدسوا غمصوا جميعاً في غماء ضيق وبقت مقابسهم بها تستقبس فالكل منا صاير لمصيرهم والكل منا يجتني ما اغرسوار قصرت جميع أولي القوى عن لحقهم والطالبون وراءهم يتعسسوا كدحوا وكدوا في مهور كواعب بيض حسان نعم ذاك الملمس لهم بها ماقد تلذ عيونهم منها لهم ماتشتهيه الانفس من مطعم أو مشرب أو ملبس او منكح هم في نعيم اغمسوا نالوا المنى بعد الحياة من الفنا يارب عبدك انت يا متقدس واغفر له وارحمه يامولى الورى واليهم فالحقه فهو المفلس هل من هدى يرجو اذا لم تهده قصد السبيل فذاك ذاك الموجس لا يأمنن من نفسه إلا اذا لاقاه نورك والصباح الأنفس يارب عبدك عامر فاعمر له قلباً طهوراً طهره لا ينجس ثم الصلاة على النبي محمد ما ماج من موج الرياح قلمس تمت وهي [30] بيتا
وله ايضاً موعظة ونصيحه لابيه رحمه الله:
سلب القضاء العارفين عقولهم أعمى العيون وصمم الآذانا ورمى الحميم إلى الذي عنه احتمى ونأى وشط لشؤمه رهبانا فلربما قد حذر الصحب الذي في عصره قد اصبحوا أخوانا ولربما ملاء السجل نصائحاً مملوة محشوة برهانا مودوعة للتابعين أولي النهى ولكل من عن داره قد بانا ولربما قطع الوصال عن الذي نبذ النصائح خلفه بعدانا
(1) العسس: الطلب بالليل عن جد وحزم.
84 -
-
-