ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٨٥قد حاله قدر القدير وكونه عن حاله رغماً له صغرانا عصفت به ريح القضاء وحكمه وذرته في لجج الهوى شتانا ورمته في قعر الذي عنه احتمى فلأجلها لا يستمع تبيانا قد صار ذاك أمام من ركب الذي قد كان عنه زاجرا اعلانا عجباً فيا عجباً لذاك وشانه مع ماحواه وصدره كتمانا لم ينتفع هذا بنشر صحايف ابداً ولا بنصائح عشيانا افذاك في وكر الكراء وخصه في نومه الاضغاث والهذيانا كلا ولكن قد قضى المولى الذي رفع السماء وانشا السحبانا ودحى البسيطة للورى لما احتوى في ظهرها أو بطنها إبطانا وهو الذي خلق الجنان واهلها في كونه لم يختلف ماكانا ومكون النيران سبعاً عدها وأعدّهن لمن اتى عميانا انشا ابانا من تراب لازب واقامه حيا كما أحيانا بجواره في جنة قد زخرفت وكساه من رحماته رضوانا ودعا الملائك للسجود تعبداً وتفضلا فأتت به إذعانا وتكبر الملعون ذاك هو الذي سماه ابليسا كذا شيطانا مستغصراً مستحقراً من أجل ما هو اصله واساسه نيرانا من بعد ما قد كان في درج العلا علما وزهداً قانتا رهبانا قد قيل ما من بقعة ببسيطة او من سماء قد علا البنيانا إلا وفيه مسبحاً ومقدسا لألهه سبحانه سبحانا حتم الأله له بسابق علمه ورماه بعداً دائماً إدمانا أم العصاة وقادهم لسبيله اذ كان فيه مبلساً حيرانا لم يستطع حولاً ولا من ملجاً كلا ولا من عاين قد عانا وكذا أبونا أدم مع زوجه ركبا جرايم مانهوا نسيانا حتى تطاير عنهما ما البسا لما أتوا مولاهما عصيانا
??