ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٨٦

نادتهما الاملاك ماذا جيئتما قدر بظلم نفوسهم اعلانا

والطير والشجر المقيم وكلما فيها وربهما اتى تبيانا سالاه عفوا ثم غفرانا لما قد خالفاه لنهيه رحمانا فتح الاله خزانة من فضله لهما وتاب عليهما غفرانا لما هما ركبا لكل خطيئة ولكل من قد حقق الغفرانا كيف المجال عن الذي خطبت به كتب السوابق حكمها كتمانا ماكان في علم الآله وغيبه سيكون ذاك بوقته ان آنا اين الخلاص من الذي قد خطه قلم القضاء بلوحه قرأنا كم طالبا للخير جاهد نفسه طول الحياة مكابراً شيطانا ولربما قد عاش ذاك بفقره طاوي الحشاء بجوعه حرانا حقت له عقباه عند وفاته تصلى جحيماً خالداً ومهانا كم غافل بغروره متهاوناً يسهو ويلعب في الهوى غليانا ختم الاله له بعلم سابق من توبة قد قاربت رضوانا كم قد سعى للرزق مدة دهره جداً وكداً قد رأى الحرمانا كم من خمول مثخن عن سعيه قد نال عيشاً مرتضى وامانا قد وافق المقدور منا ماجرى في الكون حتماً لم يزل ما كانا لم نستطع نيلاً بذات نفوسنا ضراً ولا نفعاً ولا امكانا لكنه ساق الاله إدلة امراً ونهياً للورى وبيانا لا غرومنا ان اتينا عثرة ان ضلنا فلقد أتى عصيانا اين المحيص إلى الفروع عن الذي منه نشت وتفرعت اغصانا فالحمد منا لازم لألهنا والشكر منا واجب ادمانا فهو الكريم بفضله قد خصنا وهو الجواد نعيمه أحيانا والصبر فرض واجب في وقته قد آن فينا وقته إيقانا فاصبر إمامي واصطبر وذر الأسى ياتيك ماهو كاين إتيانا

- 86 -