ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٩٤وتزاحمت نحو الحروث وبادرت أهل البلاد بسطوة وكفاح سلباً ونهبا والسبا لحرائر مع سل أسياف ورسل رماح سفكو الدماء واظهروا شر البلا فينا وكل رزية وطلاح ما أشأم اليوم الذي ارست به تلك الجماجم في ثرى الأبطاح فكم الارامل واليتامى تركت وكم الثكالي اعلنت بصياح قد اخضب الشهباء دمع عيونها وجناتها ولخدها الوضاح وتهمهمت ببكائها وتكلمت اين الحليم الماش بالاصلاح اين الذي قد خلته يوم الوغى يختال فيه بلامة وسلاح يجتر ذيل التيه في اعدائه تحت العجاج كضيغم جماح اين الذين متى الحروب تسعرت ركبوا الجياد كبارق لواح افاين من ملك القرى بعساكر ودساكر وجحافل وسلاح اين الذي ان صاح فيها صايح جر الجيوش كوابل سحاح اين الهصور الضيغم البطل الذي تاهت عمان بقرنه النطاح اين الهمام اذا تهمهم صوته تضع الحبالي خيفة ياصاح اين الامام الباذخ الزاكي الذي فتح الفتوح بقدرة الفتاح اين الذي ان اججت نار الوغى يطفو ببحر زاخر طفاح ام أين غيث الارض ان قطع الندى اين المبيد بسيفه الفلاح ام اين بدر التم ان غسق الدجى قبس الورى من نوره الوضاح أم اين شمس الحق ان كشف الضيا ضأت به الدنيا بلا مصباح دعت الخطوب بقوسهم وتودعت أرواحهم من صورة الاشباح اضحوا رهاين في التراب هو امداً درسوا به في بلقع الابطاح حل الاياس مع انتكاس رؤسنا ثم التباس هما هم الاتراح افمن يلومهم الأرامل ان بكت وكذا اليتامى ان علت بصباح فهي اليتيمة بعدهم ياذا النهى والجود أهل مروة ونجاح
- 98 -