إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢اول لغة ترجم اليها القرآن الكريم هي اللغة اللغة الفارسية وقد تقدم ذكر ذلك.
أول فنون العربية نشوءاً فنا الشعر والخطابة ولا يعرف لهما مبداء ويظهر انهما نشأ على حالة سذاجة بدوية ثم ارتقيا رويدا رويدا اهـ
ذكره محمد فريد وجدي قال مصطفى الرافعي
والذي عندنا أن أولية الشعر العربي لا ترتفع عن مائتي سنة قبل الهجرة وقال أيضا اذا ذهبنا نتتبع الشعر العربي الى أوليته رأينا لدينا من أحوال الجاهلية تاريخا سقيم التركيب متفكك الاجزاء وقد تصفحنا التواريخ العربية وراجعنا ما نقلوه عن أهل الرواية وهم مصدر آداب الجاهلية وأخبارها فرأينا ان ما كتبوه من ذلك اذا صلح ان ينقل فهو لا يصلح ان يعقل فالمسعودي يروي في مروج الذهب أشعارا عربية للقبائل البائدة كعاد وثمود وطسم وجديس وهي روايات لايقيدها بتاريخ ولا يحدها بزمن فيمكن على ذلك ان تدخل في غمار المفتريات والأقاصيص اهـ المراد منه. وفي هذا المعنى ما ذكره الدكتور جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام عندما تكلم عن عامر بن الظرب وغيره من حكام العرب في الجاهلية قال ولم يبخل الاخباريون على الزباء فمنحوها ابياتا زعموا أنها قالتها وجعلوها أديبة في العربية بليغة الى أعلى درجات البلاغة لها حكم وأمثال بهذه العربية عربية القرآن الكريم ولاغرابة في ذلك فالذي ينسب شعرا عربيا الى آدم وابليس ويرويه مشكلا مضبوطا على وفق قواعد النحو والصرف
-
362 -