إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩ذكره النويري في نهاية الأدب
أول رثاء المعالم الحضارة رثاء ابن الرومي للبصرة لما احرقها علي بن محمد المعروف بصاحب الزنج المنتمي الى أهل البيت أو المدعي انه منهم ولما سمع ابن الرومي بحريق البصرة وهي عاصمة العلم والحضارة العربية قبل بغداد قال فيها هذه القصيدة نذكر بعضا منها.
) ذاد عن مقلتي لذيذ المنام شغلها عنه بالدموع السجام)) ان هذا من الأمور لأمر كاد الا يقوم في الأوهام) (لهف نفسي لجمعك المتفاني لهف نفسي لعزك المستضام) (بينما اهلها بأحسن حال اذ رماهم عبيدهم باصطلام) (دخلوها كانهم قطع الليل اذا راح مدلهم الظلام)) اذ رموهم بنارهم عن يمين وشمال من خلفهم وأمام) (كم ضنين بنفسه رام منجي فتلقوا جبينه بالحسام) (كم أخ قد رأى اخاه صغيرا ترب الخد بين صرعي کرام)) كم أب قد رأى عزيز بنيه وهو يعلى بصارم صمصام) (كم فتاة مصونة قد سبوها بارزا وجهها بغير لئام)) صبحوهم فكابد القوم منهم طول يوم كأنه ألف عام) (عرجا صاحبي بالبصرة الزهراء تعريج مدنف ذي سقام)) فاسالاها ولا جواب لديها لسؤال ومن لها بالكلام)
أول من سمي المظفر مؤنس الخادم ثم توزون التركي ثم عبد
379 -