إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

الملك بن أبي عامر قال ابن حزم ثم انخرق الأمر واتسع ورذل جدا حتى سمي بهذه الأسماء كمعز الدولة وركن الدولة وعماد الدولة وعضد الدولة السماسرة واللصوص والانذال حتى رأيت رجلا من أهل قرطبة تلقب أمل الدولة ليري الله عباده هوان ماتناحروا عليه وصح عن رسول الله تحقيقا ان لا يرفع الناس شيئا الاوضعة الله ولاح ان الحقيقة انما هي العمل لدار البقاء والخلود والعدل في البلاد والعمل بمكارم الاخلاق وحمل الناس على الكتاب والسنة فهذا هو الذي لا يقدر عليه سخيف ولا يطيقه ضعيف وبهذا يتبين فضل الفاضل القوي على الساقط المهين لا باسماء يقدر على التسمي بها كل نذل خسيس واهن ولا بملابس لا تصلح الا للجواري ولقد كانت دولة عبد الملك وبنيه الوليد وسليمان وهشام وعمر بن عبد العزيز لا عضد لها ولاعماد ولا لقب الا أسماؤهم واسماء أبائهم وقد طبقت الدنيا طاعة ونفاذ أمر وهي الآن أكثر ما كانت اعضاد أو عمدا وقد طبقت الدنيا خساسة وضعف ومهانة ولله الامر من قبل ومن بعد اهـ باختصار وفي المعنى قول ابن رشيق القيرواني) مما يزهدني في أرض اندلس سماع معتضد فيها ومعتمد) (اسماء مملكة في غير موضعها كالهر يحكى انتفاخا صورة الأسد).

أول ما حدث التلقيب مضافا الى الدين كان ذلك في اثناء القرن الرابع قال السيوطي وسبب ذلك ان الترك لما تغلبوا على الخلافة فسموا اذ ذاك هذا (شمس الدولة (وهذا (ناصر الدولة) وهذا (نجم الدولة (الى غير ذلك فتشوقت نفوس بعض العوام ممن ليس له علم الى تلك الأسماء لما فيها من التعظيم والفخر فلم

380 -