شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

القسم الثاني: النص المحقق:

عبد الله عن

عن

أبي قتادة

عن أبيه عن النبي

صلي

الله

عليه وسلم فذكره، فظن جرير

أنه (1) إنما

حدث به ثابت عن أنس، وأبو النظر جرير هذا ثقة معروف. وكقلب حديث مشهور عن سالم أبدل بواحد من الرواة كنافع ليرغب فيه لقرابته، لأن سالماً أقرب إلى ابن عمر من نافع لأنه ابن لابن عمر، وذلك حرام يفعله الوضاعون. مثاله: حديث رواه عمرو بن خالد الحراني الكذاب عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: «إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطر وهم إلى ضيقها (2) فهذا حديث مقلوب قلبه بن عمرو أحد المتروكين ليغرب به، وإنما هو /79/ معروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة كما في مسلم، ولا يعرف عن الأعمش، وبهذا كره أهل الحديث تتبع الغرائب فإنه قل

حماد

ما يصح منها.

منهم

له (4)

ومن المقلوب سنداً ما روى أهل الحديث أن مهرة] (3) بغداد لما قدم إليهم البخاري فقدموا عشرة كل واحد يقلب سند عشرة أحاديث لتصير مئة حديث، فصيروا متن سند لسند متن آخر وتواعدوا على (5) الحضور لمجلس البخاري ليلقي عليه) كل واحد منهم عشرته بحضرتهم، فلما حضروا واطمأن المجلس بأهله البغداديين وغيرهم من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم تقدم إليه واحد من العشرة وسأله عن أحاديثه واحداً واحداً والبخاري يقول له في كل واحد (7) منها: لا أعرفه فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل وغيرهم يقضي عليه بالعجز والتقصير وقلة الفهم ولما علم أنهم فرغوا التفت إلى السائل الأول فقال سألت عن حديث كذا وكذا وصوابه كذا إلى آخر أحاديثه وكذا البقية على التوالي، فرد كل متن لإسناد لمتنه و لم يختلف عليه موضع مما قلبوه فأقر له الناس والحاضرون بالحفظ وأذعنوا له بالفضل.

(1) سقط من النسخة (ب).

(2) مسلم: الصحيح، كتاب السلام باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، رقم: 2167 (بنحوه)

2167،

(3) في النسخة (أ): أو هرة.

(4) زيادة من النسخة (ب).

(5) سقط من النسخة (ب).

(6) سقط من النسخة (ب).

(7) زيادة من النسخة (ب).

103