شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ١٠٩القسم الثاني: النص المحقق:
وقد يكون في سنده رواة ثقات لكن لا في المتن كحديث شيبتني هود وأخواتها» فإنها اختلف فيه على ابن اسحاق، فقيل عنه عن عكرمة عن أبي بكر، ومنهم من زاد ابن عباس بينهما، وقيل عن ابن اسحاق عن أبي جحيفة عن أبي بكر، وقيل عنه عن البراء عن أبي بكر إلى آخر الروايات الواردة عن أبي اسحاق السبيعي، ومنهم من رواه مرسلا ومنهم من جعله من مسند عمر، ومنهم من جعله من مسند عائشة وانتهت الرواية إلى عشرة أوجه ورواتها، ثقات، وقد جاء في بعضها اختلاف في المتن، فالرواية الأولى أن أبا بكر قال لرسول صلى الله عليه وسلم أراك شبت فقال صلى الله عليه وسلم: «شيبتني هود وأخواتها» (1)، ورواية أخرى عنه فيها زيادة بعد أخواتها القارعة والحاقة وإذا الشمس كورت وسأل سائل لكن كل هذه الروايات صحيحة لأنها لم تخالف بعضها في النص والزيادة شرح والزيادة من الثقة مقبولة إذا لم تخالف النص أو الراجح هذا في السند /84/ أما في المتن فمثل الحديث المار ذكره في حديث أنس في نفي البسملة أو ثبوتها قالوا وقال أن يوجد مثال سالم في المتن لأنهم يوردون الأحاديث بالمعنى، ولذلك نجدها بنصوص مختلفة المبنى متحدة المعنى، فإن تخالفت بالتعارض في السند أو المتن صح الاضطراب وطرح الحديث لضعفه والله أعلم.
المطلب الثاني والعشرون الحديث المدرج
قال الناظم: -26 والمدرجات في الحديث ما أتت من بعض الفاظ الرواة اتصلت
يوهم
لغة: المدرج اسم مفعول من أدرج بمعنى طوى وأدخل تقول أدرجت الشيء في الشيء إذا أدخلته فيه وضمنته إياه، وذلك واضح في معنى الحديث المدرج فهو حديث ضمن في متنه أو إسناده ما أنه منه مع أنه ليس كذلك، ولذلك عرفوه في الاصطلاح بقولهم ما كانت فيه زيادة ليست منه، والإدراج يكون في المتن، والإسناد، فمدرج المتن هو الذي تضاف إليه زيادة من كلام بعض الرواة دون الفصل بين الحديث وذلك الكلام بحيث يتوهم سامع الحديث أنه منه، ويأتي على ثلاثة أوجه (1) أن تكون الزيادة في أول الحديث. (2 في وسطه (3) في آخره وهو الغالب.
(1) الحاكم: المستدرك، كتاب التفسير، مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، برقم: 3333 بنحوه) (مطولا) وتفسير سورة الواقعة، رقم: 3798 من غير ذكر هذا اللفظ) / الترمذي: الجامع، أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ومن سورة الواقعة، برقم: 3297 (بنحوه) / عبد الرزاق المصنف كتاب فضائل القرآن باب تعليم القرآن وفضله، رقم: 5997 (بمعناه) / ابن أبي شيبة: المصنف، كتاب فضائل القرآن، ما جاء في صعاب السور، رقم: 30897 (بمعناه).
109