شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ١١٠

القسم الثاني: النص المحقق:

ووقوعها في الأول أكثر من الوسط وسببه تفسير غريب فيه أو استنباط مما فهمه الراوي من بعض رواته أو غير ذلك مما يأتي.

والمدرج يكون صحابيا أو من دونه وقد وقع منه كثير في الصحاح والحسان والمسانيد وغيرها.

وقد صنف الخطيب في ذلك كتابا حافلا سماه "فصل التوصل لما أدرج في النقل" وهو مفيد جدا. ويعرف المدرج في الحديث بوروده منفصلا في رواية أخرى، أو بالنص لذلك من الراوي، أو من بعض الأئمة المطلعين، أو باستحالة كونه صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، ونسوق أمثلة لذلك

للإيضاح؛ مثال المدرج في أول الحديث ما رواه الخطيب من طريق أبي قطن وشبابه عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((أصبغوا (1) الوضوء ويل للأعقاب من النار» فقوله "أصبغوا الوضوء" مدرج في الحديث من كلام أبي هريرة وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وقد علم ذلك من رواية البخاري عن أدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: «أصبغوا الوضوء فإن أبا القسم صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب النار» (2) من /85/، وكذلك رواه الربيع عن ابن عباس إلا أنه أبدل الأعقاب بالعراقيب (3) وقد رواه الجم الغفير على هذا النحو ووهم أبو قطن وشبابة فرواه على ذلك الشكل مدرجا فيه كلام أبي هريرة. 2) مثال المدرج في الوسط ما رواه البخاري وغيره عن عائشة رضي الله عنها في حديث بدأ الوحي أنها قالت: «وكان تعني الرسول صلى الله عليه وسلم- يخلو بغار حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد … » (4) الخ فتفسير التحنث بالتعبد مدرج من كلام ابن شهاب الزهري الذي روى الحديث عن عروة بن الزبير عن عائشة.

وهو

التعبد

المعاجم

(1) أصبغوا: لعله من خطأ سماعات التلميذ؛ لأن الصحيح المبين في لسان العرب والقاموس المحيط وغير من هو: أسبغوا. (2) البخاري: الصحيح، كتاب الوضوء، باب غسل الأعقاب، رقم: 165) بهذا اللفظ مسلم: الصحيح، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما، رقم: 242: بمعناه مختصرا) و 242 بنحوه) و 242 (بلفظه مختصرا). (3) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: "ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النار. الجامع الربيع كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم:92/

(4) تم تخريجه.

110