شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ١٢٧القسم الثاني: النص المحقق:
وقد تكون النكارة في السند وذلك بأن يقع للضابط الثقة العدل وهم فيه (1) مع تفرده بذلك مثاله: حديث مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر» (2) فمالك خالف في تسمية راوية عمر بضم العين
(3)
وفتح الميم غيره حيث هو (عندهم عمرو بفتح العين وإسكان الميم فلذلك قطع مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه والله أعلم.
المطلب السابع والعشرون: الحديث المتروك:
قال الناظم: -31 متروکه ما واحد به انفرد وأجمعوا لضعفه فهو كرد.
تعريف المتروك في اللغة الساقط.
وفي الاصطلاح فهو الحديث الذي ينفرد بروايته ضعيف. وسبب ضعفه تهمته بالكذب والتفرد، بأن لا يُروى الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفاً للقواعد العامة المعلومة من الشرع، وكذلك إن كان يكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث أو متهم بالفسق أو الغفلة أو كثرة الوهم أو حرف لطول سنه أو لسبب آخر أو مجهولاً أو نحو ذلك /102/ وأما من كان دون العدالة وليس مجهولاً فحديثه ضعيف (4) متروك أيضاً [وإن كان ضعيفا] (5) فهو مردود لكنه أخف من الموضوع كما صرح أهل الفن بذلك، وقد نظم تعرفه السيوطي في ألفيته فقال (6): وسم بالمتروك فردا تصب راو له متهم بالكذب
أو عرفوه منه في غير الأثر أو فسق أو غفلة أو وهم كثر والله أعلم.
المطلب الثامن والعشرون الحديث الموضوع قال الناظم: 32 - والكذب المختلقُ المصنوع
على النبي فذلك الموضوع.
(1) في النسخة (ب): في السند.
(2) البخاري: الصحيح، كتاب الحج، باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها، رقم: 1588 بمثله مطولا) مسلم: الصحيح، كتاب الحج، باب التزول بمكة للحاج وتوريث، دورها رقم 1351 بمثله مطولا) و 1351 (من غير ذكر هذا اللفظ) و 1351 (من غير ذكر هذا اللفظ الربيع: الجامع في كتاب الأيمان والنذور، باب في المواريث، رقم:671.
(3) في النسخة (ب): أنه.
(4) زيادة من النسخة (ب).
(5) زيادة من النسخة (ب).
(6) ألفية السيوطي في علم الحديث، ص 23.
127