شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ١٢٩نص
القسم الثاني: النص المحقق:
الأئمة الثقات على صحته وإما أن يجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه، أو يتوقف [فيه كل البيان] (1) لاحتمال الصدق والكذب كسائر الأخبار. ومما يعرف به الوضع الوقوف على غلط الراوي، فالمغلوط به من جملة الموضوع.
فالوضع يكون على عمد كما مر، ويكون على غير عمد وذلك كما وقع لثابت في قصة: «من
=
كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في «النهار» (2) وقد مرت في المدرج. والواضعون للحديث أصناف؛ وأعظمهم ضرراً من انتسب إلى الزهد فوضع احتساباً للأجر، وقد وضعت الزنادقة جملاً دست على الإسلام لأجل إفساده /104/ كما يأتي.
وقد ذهبت الكرامية والمبتدعة من الروافض إلى جواز (3) وضع الحديث [وهو باطل]). ومما وضع في الترغيب أحاديث صلوات الأيام والليالي في رمضان وضعها بعض البغداديين لما رأى الناس في رمضان بلا شغل ويتركون القراءة للعلم والإقراء فوضعوها ليشتغلوا بها ومع العلم بذلك لا (5) يكاد يتركها تارك طمعا في الثواب ويقررها بعض الوعاظ وذلك غير حسن] (6) ومن ذلك ما وضع خالد بن الوليد المصري في مولده المعروف في فضل تعظيم مولد النبي كقولهم عنه صلى الله عليه وسلم: من عظم مولدي كنت [له شافعاً] (7) (8) مع أن المعروف إنما كان عمل المولد محدث في القرن السادس الهجري أو قبله على سبيل القياس، و لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعون إلخ. وكذا ثواب سور القرآن كلها سورة سورة كما فعله أبو عصمة نوح بن أبي مريم فقيل له من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا، فقال: إني (9) رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق
فوضت هذا الحديث حسبة.
النسخة (1) زيادة من (2) تم تخريجه.
(ب).
(3) زيادة من النسخة (ب).
(4) زيادة من النسخة (ب).
(5) في النسخة (ب): فلا.
(6) زيادة من النسخة (ب).
(7) في النسخة (ب): شافعا له يوم
القيامة.
(8) لم أجد له توثيق إلا في بعض الفتوى.
(9) سقط من النسخة (ب).
129