شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

القسم الثاني: النص المحقق:

لا سيما إن كانوا من أهل اللسن أكثر من انقيادها لأهل الحق بل ربما ثاروا على أهل الحق وحقروهم وعابوهم انتصاراً لهؤلاء.

5/ الخلافات الفقهية والكلامية: فقد نزع الجهال والفسقة من أتباع المذاهب الفقهية والكلامية إلى تأييد مذاهبهم بأقوال مكذوبة من ذلك) (1): ما فعل محمد ذلك) (1): ما فعل محمد بن عكاشة الكرماني، قال: ثنا

بن

المسيب بن واضح؛ ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن زيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله عمر عن أبيه، قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له» (2) فهذا منه كذب، لأن الزهري ممن روى روايات عديدة يثبت فيها الرفع عند التكبير والركوع والاعتدال، وكقولهم مرفوعا (3): «أمني جبريل عند الكعبة فجهر ببسم مرفوعا (3): الله الرحمن الرحيم» (4) إلى آخر ذلك مما لا أصل له والتحزب دائماً يجر صاحبه إلى الانتصار لرأيه ولو بالباطل.

6 الجهل بالدين مع الرغبة في الخير وهذا ما فعله كثير من الزهاد والعباد فقد كانوا يحتسبون وضعهم للأحاديث في الترغيب والترهيب ظناً منهم أنهم يتقربون إلى الله ويخدمون الإسلام، ولما أنكر العلماء عليهم ذلك وذكروهم بقول 113/ الرسول صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» (5). فقال بعضهم: نحن نكذب له صلى الله عليه وسلم لا نكذب أنه عليه. وواضح تهرب سخيف دفع إليه الجهل بالدين وغلبة الهوى والغفلة، ومن هؤلاء: غلام خليل، وقد كان زاهداً منقطعاً إلى العبادة محبوباً من العامة، وقد أغلقت بغداد كلها أسواقها يوم

أنه

الكثير من

وفاته، مع وضع العامة (6) كما صنع نوح بن أبي مريم ومن معه] (7)، وقد تقدم ذلك.

أحاديث الترقيق واعترف بذلك قائلا: وضعناها لنرقق قلوب

7 التقرب للملوك والأمراء بما يوافق هواهم فقد كان ولا يزال فريق من العلماء وضعوا أنفسهم وعلمهم ودينهم لخدمة هؤلاء بما يوافق أهواءهم ولو بتحليل أو تحريم المنصوص عليها بالتأويلات الفاسدة، (ومن أمثلة ذلك: ما فعله غياث بن إبراهيم إذ دخل على المهدي وهو يلعب

(1) المصدر نفسه، ص 104.

(2) المصدر نفسه، ص 104.

(3) زيادة من النسخة (ب).

(4) المصدر نفسه، ص 104.

(5) تم تخريجه.

(6) ينظر، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص 105.

(7) زيادة من النسخة (ب).

137