شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

القسم الثاني: النص المحقق:

للأحاديث جهداً يشكرون عليه، وإليكم بيان الخطوات التي سلكوها حتى أنقذوا السنة من ونظفوها مما أريد إلحاقه بها من أوحال) (1):

الكيد

-1 - إسناد الحديث: وقد مر أنهم يفتشون أحوال رجال الحديث ويميزونهم ويحاسبونهم حساباً عسيراً حتى لو سقط أحدهم سقطة واحدة أسقطوه من الرواة وعدوا روايته ساقطة لا يعمل بها وقد مر البحث في ذلك عند كلامنا على الحديث الصحيح. /115/ 2 - التوثق من الأحاديث: وذلك بالرجوع إلى الصحابة والتابعين وأئمة هذا الفن، ولقد كان من عناية الله تعالى بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن مد في أعمار عدد من أقطاب الصحابة وفقهائهم ليكونوا مرجعا يهتدي الناس بدينهم) ()، وقد مات آخرهم وهو: أبو الطفيل عامر بن وائلة (3) الليثي وكانت وفاته بمكة سنة 110 هـ كما صححه الذهبي، وكذلك مد الله في عمر فقهاء الحديث منهم فكان آخر من مات بمكة ابن عمر وقيل آخر الصحابة أنس بن مالك، وقد أدرك أكثرهم التابعين وأمتد عمرهم

عمرهم (4)،

وأكثر الصحابة رواية هم أبو هريرة ثم عائشة ثم أنس بن مالك ثم عبد الله

بن عباس ثم عبد الله عمر ثم جابر بن عبد الله الأنصاري الذي قيل: إنه آخر من مات من الصحابة، ثم عبد الله

بن

بن

عمرو بن العاص] (5) فلما وقع الكذب لجأ الناس إلى هؤلاء الصحابة يسألونهم ما عندهم أولاً ويستفتونهم فيما يسمعونه من أحاديث وآثار من غيرهم] (6) وقد روي عن جابر بن زيد أنه قال: «أدركت سبعين «بدرياً وهم من أوائل المسلمين فكيف بصغار الصحابة، مثل: الحسن؛ بن عباس؛ والنعمان بن بشير؛ والسائب بن يزيد؛ والمسور

الله

والحسين؛ وعبد بن الزبير؛ وعبد

الله

بن محزمة، وقل مثل ذلك في كبار التابعين كسعيد بن المسيب وقيس بن حازم وأبا عثمان النهدي (7) وأبا وائلة وغيرهم ممن ولدوا في زمن الخلفاء الراشدين.

(1) المصدر نفسه، ص

(2) المصدر نفسه، ص)

108

109

(3) في النسخة (ب): الوائلة.

(4) في النسخة (ب): عمر

(5) زيادة من النسخة (ب).

(6) زيادة من النسخة (ب).

(7) سقط

من

النسخة (ب).

التابعين.

139