شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

القسم الثاني: النص المحقق:

سنة خمسين ومائتين، قال ابن حبان فإن هشاما الذي تروي عنه مات سنة خمس وأربعين ومائتين،

قال سفيان الثوري: استعمل الرواة الكذب فاستعملنا لهم التواريخ».

وهنالك علامات الوضع في المتن وهي كثيرة، أهمها: 1 - ركاكة اللفظ بحيث يدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا اللفظ ركيك لا يصدر عن فصيح ولا بليغ فكيف بسيد الفصحاء صلى الله عليه وسلم ومدار إدراك ذلك إلى أهل الفن العارفين بمراتب الكلام) (1).

2 - فساد المعنى: (بأن يكون الحديث مخالفاً لبديهيات العقول من غير أن يمكن تأويله، مثل: «إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعاً وصلت عند المقام ركعتين») (2) والمقام مقام إبراهيم، وهو بعد

نوح بزمن طويل.

أو أن يكون مخالفاً للقواعد العامة في الحكم والأخلاق مثل: جور الترك ولا عدل العرب» أو داعياً إلى الشهوة والمفسدة (3) مثل: «النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر»

أو مخالفا للحس والمشاهدة، مثل: لا يولد بعد المائة مولود الله فيه حاجة. أو مخالفا لقواعد الطب المتفق عليه مثل الباذنجان شفاء من كل داء».

أو مخالفا لما يوجبه العقل الله

نفسه منها»

من تنزيه وكمال مثل: إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت فخلق

أو يكون مخالفا لقطعيات التاريخ،

أو سنة الله في الكون والإنسان مثل حديث: «عوج بن عناق الطويل (4) وإن طوله ثلاثة آلاف وأن نوحاً لما خوفه بالغرق قال احملني على قصعتك هذه يعني السفينة وأن الطوفان لم يصل إلى، كعبه وإنه كان يدخل يده في البحر فيلتقط السمك من قاعه ويشويها قرب الشمس»،

ذراع

/119/

أو أن يكون مشتملاً على سخافات وسماجات يصان عنها العقل، مثل: «الديك الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل» ومثل: «اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم». وهكذا

(1) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، محمد بن محمد أبو شهبة، ص 336.

(2) المصدر نفسه، ص 337.

(3) في النسخة (ب): والمفسدة وسوء الخلق.

(4) زيادة من النسخة (ب).

142